خلال 10 سنوات مضت استطاعت تركيا أن تأخذ مقعداً لها ضمن مجموعة العشرين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي، ووصلت إلى مرتبة متقدمة بين القوى الاقتصادية العالمية، إذ يصنف الاقتصاد التركي السادس عالمياً، ناهيك عن تحولها من دولة مديونة لصندوق النقد الدولي إلى دولة دائنة له، كل ذلك ضمن رؤية واضحة وخطى مدروسة للوصول إلى ما يُعرف في تركيا برؤية 2023.

في خطوة مفاجئة كتصريح ولكنها متوقّعة من جانب آخر كرؤية وخطة حكومية تنموية جاءت تغريدة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تويتر ليكشف فيها عن خطة لإنشاء خمسة مدن صناعية عملاقة تجمع بين الصناعة والتكنولوجيا، وستكون موزعة في عدة ولايات تركية، وأرفق الرئيس التركي تغريدته بصورة انفوجرافيك يشرح فيها عن أهمية هذه المدن الصناعية والتي سيُنفق عليها قرابة 140 مليار ليرة تركية ، وستؤمن حوالي 100 ألف وظيفة جديدة.

وتعتبر هذه القفزة الصناعية واحدة من القفزات التي تقطعها تركيا، فهي تنتج حوالي 6 مليار دولار أمريكي سنوياً فقط من الصناعات الدفاعية، وبلغ حجم صادراتها من هذه الصناعات حوالي 2 مليار دولار أمريكي.

تأتي هذه التغريدة ضمن سلسلة  تغريدات أطلقها الرئيس أردوغان على تويتر كجزء من حملته الانتخابية يوضّح فيه الفروقات التي أحدثها حكم حزب العدالة والتنمية AK PARTI على جملة من الجوانب الاقتصادية والصناعية والتعليمية والصحية وغيرها.

إذ أنها ستبدأ الانتخابات التركية البرلمانية والرئاسية في يوم الأحد المقبل الواقع في24 حزيران/يونيو والتي ستبدأ بعدها سلسلة من التغييرات في نظام الحكم التركي الذي سيتحول إلى نظام رئاسي ويلغى منصب رئيس الوزراء، في خطوة تعتبر مشابهة لنظام الحكم الرئاسي الأمريكي، وهو جزء من التوجه التركي العام نحو مجاراة الدول العظمى.

وعلى صعيد متصل فإنّ ما تعيشه تركيا اليوم من تطور وحداثة في جميع المجالات الحيوية في البلاد هو جزء من رؤية تنموية كانا قد أطلقاها الرئيسان رجب طيب أردوغان و أحمد داوود أوغلو  والتي اشتهرت على ألسن المسؤولين والمحللين الأتراك باسم: رؤية 2023.

حيث تتطلّع تركيا بحلول عام 2023  الذكرى المئوية لإعلان الجمهورية التركية  لتحقيق جملة من الأهداف والغايات المرسومة والتي تتلخص في حجز مقعد ريادي للجمهورية التركية بين الدول العظمى اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، وزيادة متوسط دخل الفرد في تركيا إلى 30 ألف دولار سنوياً وخفض نسبة البطالة إلى ما دون 5% بالإضافة إلى أهداف وتحديات أخرى تنتظرها تركيا 2023.