في هذا الأسبوع، بدأ العالم يترنح عندما أعلن حساب تويتر الوطني السويدي أن طبق البلاد المميز مشتق من وصفة الملك تشارلز الثاني عشر التي جلبت من تركيا في أوائل القرن الثامن عشر.

 

“لقد كانت حياتي كلها كذبة” وتصريحات مماثلة تصدرت عناوين الصحف في جميع أنحاء الصحافة، حيث أدرك العالم أن كرات اللحم السويدية” ايكيا” المحبوبة، التي يتم استهلاك مليونان منها  كل يوم من بين 340 متجرًا حول العالم، هي في الحقيقة تركية المنشأ .

في حين أن هذا كان مفاجأة للملايين الذين كانوا يستهلكونها معتقدين أنها كرات لحم سويدية، أما بالنسبة لأولئك المطلعين على “الكفتة” الموجودة في تركيا وتاريخها المتأصل، لم يكن هذا البيان غير متوقع.

 

في الواقع، قطعت الأطباق والحلويات التي لا حصر لها طريقها من تركيا إلى بقية العالم، وهذا لا ينبغي أن يكون مفاجئًا لأن الأرض التي يسكنها هذا البلد الرائع تعد واحدة من رواد الزراعة، التي يعود تاريخها إلى 8000 عام إلى الحثيين.

 

بالإضافة إلى كرات اللحم والدونر كباب ، قدم الأتراك أيضًا كنوزًا مثل الزبادي، والباذنجان المدخن، وأوراق العنب المحشوة، والبهجة التركية “الحلقوم “، والبقلاوة إلى العالم الأوسع.

 

التشابهات الموجودة في العديد من تقاليد الطهي تتضاعف، و يمكن للمرء بسهولة إجراء مقارنات بين المطبخ التركي وأطباق أخرى مميزة في جميع أنحاء العالم، حيث يمكن القول بأن الأكلات المتنازع عليها قد استمدت من الأكلات الرسمية مثل: الزلابية، والبيلاف، والصلصات الكريمية، واللحوم المقددة، مثل :”الباستيرا” (الباسترامي التركي)، وعملية طبخ التندوري .

 

لقد تم النظر في الكباب، و الدونر كباب الذي انتشر بشكل واسع في عالم الشرق الأوسط  على انه تأثير الجنود الأترالك الذين يشدون اللحم على الأسياخ .

وقد أخذ الطبق المحبوب أسماء مختلفة في ثقافات مختلفة، مثل الجيروسكوب، و الشاورما، ومع ذلك فإنها تؤدي جميعها إلى العودة إلى نفس المفهوم في طريقة طهي اللحم.

وهناك أطباق أخرى أقل شهرة، والتي يمكن رؤيتها لدى الأتراك في ثقافات أخرى مثل:” التاكو” في المكسيك فمع تفكك الإمبراطورية العثمانية، كان هناك هجرة واسعة من رعاياها السابقين إلى أماكن بعيدة وواسعة، بما في ذلك عشرات الآلاف الذين وصلوا إلى المكسيك في أواخر القرن التاسع عش،ر وأوائل القرن العشرين و جلبوا تقاليدهم الطهوية معهم .

 

واحدة من الأطباق الأقل شهرة الأخرى التي جلبتها تركيا إلى بقية العالم هي خلق النوع الحلو من حبوب الفاصولياء، وحلوى الدب الصمغية، والسمك السويدي.

 

اختراع البهجة التركية  “الحلقوم” يمتد إلى القرن الثامن عشر، و الذي تم صنعه من قبل الحلواني هاسي بكير، الذي تم تعيينه كأكبر حلواني في قصر توبكابي .

 

لم يكن الحلقوم بهذا الشكل، حتى قام مواطن انكليزي بتطويره ليصبح ذو ملمس هلامي  ممزوج بطبقة من اللوز المغطى بالسكر.

أراهن أنك لم تكن تعرف أن الأتراك اخترعوا أيضاً الوعاء المسمى بوعاء “slushy”، من خلال طريقة “Karsambaç” ، وهي عبارة عن تخصص جنوبي شرقي، يتم فيه سكب الثلج المسحوق في شراب فاكهي .

 

كما أثر الأتراك عن غير قصد في خلق منتج وطني آخر، وهو الكرواسون الفرنسي ذو الشكل الهلالي، وإن لم يكن من خلال براعتهم الطهوية ولكن قوتهم في الحرب فكما تقول القصة، كانت الإمبراطورية التركية على وشك القيام بهجوم على العاصمة النمساوية في عام 1683 عن طريق حفر نفق تحت الأرض لدخول المدينة، ومع ذلك، لم تكن القوات تتوقع أن يتم القبض عليها من قبل الخبازين الفيينيين، الذين عملوا تحت الأرض في ساعات الصباح الباكر وتمكنوا من إحباط الهجوم.

 

في الاحتفال الذي أعقب ذلك، أعد الخبازين المعجنات ذات الشكل الهلالي، كما هو رمز العلم التركي.

ومع ذلك، لم يكن الأمر كذلك إلا بعد مرور قرن من الزمان، عندما تزوجت الأميرة النمساوية ماري أنطوانيت من لويس السادس عشر حيث أنها قدمت الكرواسون إلى الأرستقراطيين الفرنسيين، الذين انتهى بهم المطاف بإضافة أكوام من الزبدة المميزة للحلويات ، مما أدى إلى أن يصبح منتجًا فرنسيًا عام 1920.

 

تم ترجمة المقال من موقع: DailySabah