تظهر تركيا على الصعيد الرسمي ممثلة بوزارتي الإسكان والبيئة أهمية بالغة لتنشيط قطاع العقارات في تركيا وكذلك على صعيد رجال الأعمال ورواد القطاع الخاص فهم ييساهمون بشكل فعّال في تشجيع المستثمرين الأجانب على شراء عقارات في تركيا، ويقومون بحملات وتخفيضات كما يقدمون الاقتراحات أحياناً للحكومة التركية للقيام بإجراءات وتعديلات على القوانين التركية من شأنها أن تزيد من الإقبال الأجنبي على تملك العقارات في تركيا.

من آخر الإجراءات والحملات التي اشتركت فيها جهات حكومية رسمية وبلديات تركية بالإضافة إلى شركات بناء ومقاولين أتراك بإطلاق حملة تخفيضات على اسعار العقارات لمدة شهرين، وقد نتج عن هذه الحملة تحقيق مبيع أكثر من 5 آلاف منزل في تركيا ضمن هذه الحملة، وبقيمة 10 مليار ليرة تركية.

وضّح في لقاء صحفي السيد ألتن إيلماس رئيس جمعية المطورين العقاريين والمستثمرين الأتراك (KONUTDER) إلى أنه: “خلال شهري أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر سيتم تحقيق مبيعات عقارية ما بين 10 إلى 12 ألف منزل خلال حملة التخفيضات، كما أتوقّع زيادة في اسعار الشقق في تركيا خلال الأشهر الستة القادمة بعد أن حققت الحملة تخفيضات في السعر تقدّر بـ 20%”

أطلقت عدة جهات حكومية وخاصة في تركيا منها وزارة البيئة والإسكان وجمعية المطورين العقاريين والمستثمرين حملة عقارية لمدة شهرين قدّمت فيها مجموعة من الشقق للبيع في تركيا بخصومات محفّزة، حيث من يشتري منازل في تركيا خلال الفترة الممتدة ما بين 1 أيلول/ سبتمبر إلى 31 تشرين الأول/ أكتوبر يحصل على خصومات على الشكل التالي: 10% خصم من سعر العقار الكلي، و10% خصم من سعر الأثاث المنزلي، كما عُرضت منازل للبيع في تركيا ضمن هذه الحالة بالتقسيط لمدة عشر سنوات وبفائدة لا تتجاوز الـ2% في حال الرهن العقاري عن طريق المصارف والبنوك التركية، وبفائدة 0.98% في حال التقسيط عن طريق شركات البناء مباشرةً.

استفاد من هذه الحملة أكثر من 5000 مشتري في الشهر الماضي وتشير التوقعات إلى أنّ حوالي 7000 آخر سيستفيدون من هذه الحملة خلال الشهر الحالي.

بالرغم من عدم انتهاء المدة الخاصة باستمرار الخصومات لكن الشركات المشاركة تتوقع إقبالاً أكبر على تملك البيوت في تركيا في هذه الفترة، فقد أشار السيد إيلماس بأنه استناداً إلى التقارير الشهرية الصادرة عن معهد الإحصاء الوطني التركي تركستات فإنّه تم ملاحظة زيادة في الإقبال على تملك العقارات في تركيا ويؤكّد إيلماس أنّ هذه الزيادة سببها التخفيضات التي قدمتها KONUTDER، وقد اعتمدت الحملة الماضية على ركيزتين أساسيتين للتحفيز على شراء العقارات وهي: تخفيض الأسعار والتكاليف من جهة وزيادة العقارات المعروضة للبيع من طرف آخر، هاتان النقطتان ساهمتا بشكل لافت في زيادة الطلب على منازل للبيع في تركيا في الشهر الماضي.

يُذكر على صعيد متصل أن اسعار المنازل في تركيا في أيلول/ سبتمبر 2018 شهدت زيادة تقدّر بحوالي 10.5% بشكل عام وفي إسطنبول كانت زيادة اسعار العقارات فيها حوالي 4%، قياساً بأسعار العقارات في نفس المدة من العام الماضي، حسب إحصائيات تركستات الشهرية.

وفقاً للتوقعات التي يطرحها المطورون العقاريون فإنّ الزيادة على اسعار العقارات في تركيا ستكون أكثر وضوحاً بعد حوالي 6 أشهر تقريباً، وقد تزيد نسبة الزيادة عن20% مقارنة بأسعار هذا العام، وهذه الزيادة على حد قول السيد إيلماس لن تكون بسبب قلة العروض العقارية، إنما مع وجود فائض في البيوت المعروضة للبيع في تركيا، إنما الزيادة مرتبطة بقلة تكاليف الشراء في هذه الفترة، وستختلف الزيادة من مدينة لأخرى، والمدينة المرشحة بشكل أكبر لارتفاع اسعار عقاراتها في هذه الفترة هي مدينة إزمير.

اقرأ أيضاً: الدليل الشامل حول اسعار الشقق في اسطنبول

مما يُذكر أيضاً أنّ عدد العقارات المعروضة للبيع في تركيا في منتصف شهر حزيران/ يونيو الماضي أكثر من 800 ألف منزل للبيع في تركيا “بين جديد ومستخدم” سيبقى بعد 6 أشهر من الآن أكثر من 350 ألف منزل للبيع، وهذا يعني أنّ العروض العقارية في تركيا غنية، وأن فرص التملك العقاري في تركيا كبيرة جداً.

وفي ختام حديثه توقع السيد إيلماس أن شهر تشرين الأول/ أكتوبر الحالي سيشهد مبيعات هائلة للعقارات في تركيا وخاصة مع اقتراب عام 2019 الذي سيشهد زيادة كبيرة في اسعار العقارات في عدة ولايات تركية وبالأخص إزمير واسطنبول.

تحمل التوقعات التركية المزيد من الطمأنينة للمستثمرين العقاريين الأجانب في عقارات تركيا، وذلك لأن هذا القطاع المهم من قطاعات الاقتصاد التركي سيستمر في التطور والنماء ويستمر في كونه المحفظة المالية الأكثر أمناً لأموال المستثمرين والأقدر على جلب الأرباح والعوائد الجيدة قياساً بباقي مجالات الاستثمار.