يواصل القطاع العقاري في تركيا جذب مستويات كبيرة من الاستثمارات الأجنبية، فالموقع الجغرافي الذي تشغله تركيا وبالأخص عاصمتها الحيوية والاقتصادية إسطنبول، بالإضافة إلى الخدمات الواسعة والمتميزة والتسهيلات القانونية ، كلها أدت لنمو متزايد في جانب شراء الشقق في تركيا، لأن المستثمرين الأجانب ينظرون بإيجابية إلى الاهتمام الذي توليه تركيا بقطاع العقارات الخاص بها.

كانت حصة الأسد من الاستثمار العقاري في سنوات ماضية للدول الأوربية وخاصة ألمانيا، إلا أنّ الأعوام الستّة الماضية شهدت تقديم تركيا المزيد من المغريات على صعيد العقارات من إلغاء التعامل بمبدأ المعاملة بالمثل وصولاً إلى إلغاء ضريبة القيمة المضافة، وما بينهما من إصلاحات على مستوى قوانين وإجراءات عدة، مما أفسح المجال للمستثمرين العرب والخليجيين خصوصاً والسعوديين بشكل أخص ليدخلوا عالم شراء العقارات في تركيا والاستثمار العقاري بشكل قوي، ووجد السعوديون في تركيا فرص استثمار مميزة على المدى الطويل وبشكل مستقر ومستمر ومتنامٍ.

برز المستثمرون السعوديون كأكبر نسبة مستثمرين من دول الخليج العربي في تركيا وثاني أكبر مستثمر أجنبي، بعد

العراق الذي يحافظ على مرتبته كأكبر بلد يستثمر مواطنوه في عقارات تركيا وتأتي بعده المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية، بينما الكويت نافست روسيا على المرتبة الثالثة واستحوذت عليها بعد ما كانت إلى وقت قريب في الرابعة وقطر في السابعة والبحرين في العاشرة، ليحصد المستثمرون العرب عموماً مراتب متقدمة في صدارة أكثر 10 دول أجنبية تستثمر في عقارات تركيا.

يمكنكم دائماً الإطلاع على مقالاتنا العقارية في الموقع الرسمي لشركة الفنار العقارية لتتابعوا أحدث الاستبيانات والإحصائيات بالإضافة إلى تقاريرنا اليومية ومقالاتنا التخصصية.

حيث قام المستثمرون السعوديون لوحدهم في في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015 بإجراء 1،327 صفقة بيع لشقق وفلل ومكاتب في تركيا وشراء 564،000 متر مربع من المساحات العقارية، ويمثل ذلك العام نقطة تحول كبرى في الاستثمارات السعودية في تركيا فقد شهد صعوداً غير مسبوق في الإقبال على شراء العقارات وشراء الشقق في تركيا بشكل خاص، كما اتجه الكثير من السيّاح السعوديين إلى شراء فلل في تركيا باحثين عن الهدوء والراحة والرفاهية.

 

ويواصل القطاع العقاري في البلاد استقطاب نسب كبيرة من الاستثمار الأجنبي المباشر ، حيث اجتذبت اسطنبول لوحدها في العام الماضي ما يزيد عن (5.900 عملية بيع) منها حوالي 1300 فقط للسعوديين، إذ أنّ أكبر عدد من المشترين الأجانب يكونون في إسطنبول وأكثر الشقق المباعة هي شقق في إسطنبول، تلتها أنطاليا (4،352) وبورصة (1،318) ، وفقاً لإحصائيات عقارية رسمية.

 

من حيث المبيعات ، فقد ارتفعت مبيعات العقارات في تركيا بنسبة 4.5% لتصل إلى 1.2 مليون عقار في أول 11 شهرًا من عام 2016 مقارنة بنفس الفترة من عام 2015 ، وفقًا  لمعهد الإحصاء التركي ، مع أنّ تركيا في تلك الفترة كانت مهدّدة بهجرة المستثمرين بسبب الانقلاب الفاشل والأوضاع العسكرية على حدود البلاد مع سورية والعراق، لكن النتائج كانت معاكسة للمخاوف والتحذيرات بل إنّ المستثمر الأجنبي والسعودي بالذات يجد تركيا بلداً مناسباً للاستثمار العقاري، ولا تؤثرالأحداث السياسية العارضة على مسيرة النهضة الاقتصادية فيها، إذ أنّ الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد التركي زاد بين عامي 2015 و2016 بمقدار 142 مليار دولار أمريكي، ويعتبر الاقتصاد التركي حالياً سادس أقوى اقتصاد عالمي وتشير التوقعات إلى أنّه في تزايد وتنامٍ وخصوصاً بعد تعافي تركيا من تبعات الانقلاب وحل أغلب مشاكلها على الحدود الجنوبية للبلاد، بالإضافة إلى تعجيل البدء بالنظام الرئاسي وغير ذلك من الإصلاحات الدافعة إلى دعم اقتصاد البلد وتثبيت دعائم تطوره ونموه، وزيادة فرص الاستثمار فيه.

على صعيد العقارات فإنّ المستثمر السعودي يدرك تماماً أنّ هذا النوع من الاستثمار طويل الأجل، وليس من المتوقع أن يؤتي نتائج فورية على المدى القصير، إلا أنّ السوق العقارية التركية على المدى البعيد تحمل الكثير من المكافآت والأرباح، وخاصة أننا نتكلم عن بلد سياحي تجاري صناعي متنامٍ على جميع الأصعدة، وهذا ما يدفع للاطمئنان من قبل المستثمرين الأجانب والسعوديين خصوصاً.

استطاعت تركيا من خلال قوة دعايتها لعقاراتها أن تجذب المزيد من المستثمرين، فرجال الأعمال الأتراك لا يتركون فرصة أو معرضاً عقارياً أو سياحياً سواءً داخل تركيا أو خارجها، إلا اتخذوه  منبراً للتشجيع على الشروع في شراء عقارات في تركيا، ولا تكاد تجد محفلاً دولياً أو اقليمياً أو محلياً إلا كانت عبارة : (The Real Estate in Turkey العقارات في تركيا) هي العبارة الأكثر تردداً في تلك المعارض سواءً في أسئلة المستثمرين أو أجوبة وطروحات رجال الأعمال الأتراك.

وتشير الإحصائيات العقارية التي تطّلع عليه شركة الفنار العقارية باستمرار أنّ هذه الحملات الدعائية جعلت من دول مجلس التعاون الخليجي العمود الفقري للاستثمارات العقارية في تركيا فقد حصد الخليجيون لوحدهم 50% من جميع المبيعات العقارية الأجنبية في تركيا، في قطاع السكن والمكاتب والتملّك والإيجار وبناء الشركات وغيرها من مجالات الاستثمار على صعيد العقارات.

وفيما يتعلق بقطاع المكاتب في تركيا ، فإلى نهاية 2018 من المتوقع أن تصل المساحات العقارية التي يشتريها الخليجيون ويستثمرونها في المكاتب ما يقارب  2.5 مليون متر مربع ، حسب إحصائيات معهد الإحصاء التركي ومراكز إحصائية أخرى.

وفي نفس السياق المتصل بالعقارات التركية، فقد مثّلت الحوافز التركية عاملاً إضافياً لاستقطاب المستثمرين السعوديين، حيث تُمنح الجنسية التركية للأجنبي الذين يشتري عقارات في تركيا بقيمة 1 مليون دولار على الأقل، أو يستثمر مالا يقل عن 2 مليون دولار، أو يودع 3 مليون دولار فأكثرفي حساب بنكي تركي لأكثر من ثلاث سنوات، وتشير تقارير الحكومية التركية أنّ هذا القانون يجلب إضافة 1 مليار دولار من مبيعات العقارات سنوياً كحد وسطي.

بالنسبة للاستثمار السعودي فقد بلغ إجمالي قيمة العقارات التي تم شراؤها من قبل السعوديين في تركيا 910 ألف متر مربع في عام 2017، فيما يقابل نسبة 22% تقريباً من مجمل العقارات التركية المباعة للأجانب والتي بلغت حوالي 4 ملايين و200 ألف متر مربع ، بينما تحتل السعودية حوالي نصف عدد المساحات العقارية في تركيا التي اشتراها الخليجيون، بينما كانت مساحة المنازل الإجمالية التي اشتراها المستثمرون الخليجيون 735 ألف متر مربع حسب إحصائيات عام 2015، إذ كان إجمالي ما يملكه المستثمرون السعوديون 402 ألف متر مربع.

هذه الزيادة المذهلة في نسب شراء عقارات في تركيا من قبل السعوديين لم يكن من قبيل الصدفة أو طفرة اقتصادية في السوق التركي، إنّما يحمل السعوديون على دخول قطاع العقارات في تركيا هو أنها وجهة إسلامية تحمل الطابع الغربي الحضاري، فأغنت عن الاتحاد الأوربي نوعاً ما، وخاصة في الجوانب السياحة وجانب السياحة العلاجية الذي ينشط فيه السعوديون، بالإضافة إلى وجود الجالية العربية في تركيا بنسب كبيرة ومن جميع الدول العربية الأمر الذي يزيد من فرص التجارة والتبادل التجاري وتفتح آفاق لاستثمارات أخرى أوسع وأشمل وأربح.

كانت أغلب النشاطات العقارية للمستثمرين السعوديين في تركيا تكون في مدينة أنقرة كونها عاصمة البلاد، ولكن مع الأيام تغيرت الصورة النمطية للاستثمار فخرج السعوديون من العاصمة ليبدؤوا بالاستثمار في قونيا وملاطيا، باحثين عن الأماكن الأكثر جذباً للسياحة، لكن وفي العامين الماضيين أدرك المستثمرون السعوديون ألا بديل عن الاستثمار في إسطنبول، لأنها تعتبر الوجهة الأولى لجميع الجاليات العربية والأجنبية في تركيا إلى جانب التطور العمراني والإسكاني فيها وحداثة البنية التحتية هناك، بالإضافة إلى الجانب السياحي، لذلك أصبحت شقق إسطنبول هي الشغل الشاغل للسعوديين الذين لا ينفكون عن السؤال عن فرص الاستثمار في إسطنبول، وعن أسعار العقارات في إسطنبول، وعن مبيعات البيوت في تركيا.

لقد شهد عالم العقارات التركية في وقت سابق تنافساً كبيراً بين العرب والأوربيين قبل 2015، ليتصدّر العرب قائمة المستثمرين العقاريين الأجانب في تركيا، وعادت المنافسة اليوم لكن بين السعوديين والعراقيين على الاستثمار والتملك العقاري في تركيا، وتشير التوقعات إلى أنّ السعوديون مرشحون في العامين القادمين للاستحواذ على صدارة الدول التي يستثمر أفرادها في عقارات تركيا، وذلك لأسباب كثيرة أولها العلاقات الجيدة بين البلدين والمصالح المتقاطعة، وثانيها حجم التبادل التجاري والإقبال السياحي المتزايد، وثالثهما ستبدأ استثمارات السعوديين السابقة تؤتي ثمارها في الأعوام القادمة كون الاستثمار في العقارات يطول أجله، وبمجرد ملاحظة نسبة الأرباح المجنية ستجد تركيا نفسها أمام نسبة غير مسبوقة من عمليات البيع والشراء في العقارات والتي يكون أحد طرفيها رجل أعمال سعوديون.

Free Download WordPress Themes
Download WordPress Themes Free
Download WordPress Themes Free
Download Best WordPress Themes Free Download
online free course
download lenevo firmware
Download Best WordPress Themes Free Download
free download udemy paid course