” ما هو مفهوم العرض والطلب على العقارات في تركيا، وما مدى ترابط هذين المصطلحين بارتفاع أو انخفاض أسعار العقارات في تركيا؟ بالإضافة إلى دورهما في تقوية موقف البائع أو المشتري .. كل ذلك في هذا المقال فتابعوا معنا”

العقارات سلعة كباقي السلع إنما تتميز بأنها سلعة غير منقولة، وكل سلعة تتأثر أسعارها بالعرض والطلب على هذه السلعة، لذلك إنّ أسعار العقارات في إسطنبول تتأثر بشكل طبيعي بحجم الطلب عليها وبحجم العقارات المعروضة للبيع، ويختلف ميزان العرض والطلب من حي إلى آخر، وفي الحي نفسه يتأثر تبعاً لموقع العقار وخصائصه وأهميته.

توضيح حول مفهوم العرض والطلب على العقارات في إسطنبول:

العرض:

هو حجم وعدد العقارات والمشاريع العقارية المعروضة للبيع، سواءً كانت هذه العقارات جاهزة للسكن مباشرة أو قيد الإنشاء، وكذلك إن كانت قديمة أو حديثة.

الطلب:

ويعبّر عنه بحجم الإقبال على شراء العقارات في حي ما، ورغبة المشترين بعقارات منطقة ما، ويرتبط الطلب عادةً بأهمية المنطقة وحيويتها وفرص الاستثمار العقاري فيها.

ـ إنّ النقطة الفاصلة في تحقيق صفقات البيع الناجحة هي في ترجيح من الأقوى هل البائع أم المشتري؟ ومن يقف في موضع الراحة أثناء البيع والشراء؟ لذلك كان التأثير للعرض والطلب كبيراً جداً على أسعار المنازل في إسطنبول، فعندما يكون عدد العقارات المطروحة للبيع في حيّ من الأحياء أكبر بكثير من عدد المشترين الراغبين في اقتناء هذه العقارات فمن الطبيعي أن تنخفض أسعار العقارات فيها، أما إن كانت أعداد العقارات المطروحة للبيع أقل بكثير من عدد المشترين، فإن الأسعار ستزداد.

فإنّ اختلال ميزان العرض والطلب إلى صالح العرض، أي زيادة عدد العقارات مع قلة المشترين يكون في صالح المشتري، لأن العقارات ستكون أرخص من المعتاد، ويمكن أن يجد المشتري مجالاً جيداً لمفاوضة البائع ويمكن أن يقوم البائع بالتنازل قليلاً عن السعر الذي يعرضه، ويبدي مرونة في التفاوض.

أما عندما تكون أسعار العقارات من شقق للبيع في إسطنبول أو مكاتب أو متاجر أو نحو ذلك في حي من الأحياء لا تُغطي الإقبال الشرائي عليها، فكفة الميزان سترجح للبائع، ويمكن أن يكون أكثر صرامة وحزماً في الحفاظ على السعر المعروض لشقته، وكذلك يكون المشتري في هذه الحالة في موضع ضعف لوجود مشترين منافسين كثر.

تعتمد أسعار العقارات بشكل مباشر على ميزان العرض والطلب عليها

  • ما وضع ميزان العرض والطلب على عقارات إسطنبول:
    إسطنبول مدينة واسعة وكبيرة جداً، لا يمكن أن نقول عنها بشكل عام أنها تعاني من فائض في العرض أو فائض في الطلب على عقاراتها، لكن يمكن أن نقسّمها إلى أقسام:
  • مركز المدينة:
    هنا نستطيع أن نقول أن العقارات المعروضة للبيع أقل بكثير من الطلبات، وخاصة العقارات التجارية والمكاتب، فنجد أن أغلب المشترين عندما يريدون شراء مكتب أو عقار من أجل شركة أو مطعم أو نحو ذلك يتجهون في البداية نحو مركز المدينة، وبالأخص ثلاثة مناطق: الفاتح وشيشلي وتقسيم.
    أسعار العقارات فيها أثمن من العقارات في المناطق الأخرى، وذلك بسبب توجه عيون المشترين والمستثمرين دوماً نحوها، وفي نفس الوقت لا يسعى مالكو العقارات الحالية في هذه المناطق إلى بيعها، مما يجعل الميزان يرجح لزيادة الطلب مع قلة العروض العقارية، وهذا الأمر زاد من أسعار العقارات فيها.
    يستثنى من ذلك بعض المساكن الشعبية في الفاتح، والتي تكون أبعد عن محطات النقل، وليست في المواقع الاستراتيجية في الفاتح، وطبيعة الأبنية فيها شعبية، فإن العروض فيها أكثر، لأن الناس تميل إلى مغادرتها والسكن في عقارات يلقون فيها خدمات أكثر.

اقرأ أيضاً: بماذا تتميز عقارات الفاتح عن باقي عقارات إسطنبول؟

  • أطراف المدينة:
    في هذه المناطق الواقعة بعيداً عن المواصلات السريعة وعن مركز المدينة، تجد أغلب من فيها يسعى لمغادرتها وبيع منزله، وقلة قليلة من يرغبون بشراء منازل في هذه المناطق، لذلك تكون أسعارها منخفضة عادة والقوة للمشتري حيث يستطيع التفاوض ، ويكون البائع أكثر مرونة وتمسكاً بالمشترين.
    من هذه المناطق: اسنيورت ، كيراتش، سيلفري، تاهتكلي …
  • مناطق التحول الحضري:
    وهي المناطق التي تشهد مشاريع تنموية ويتم تحويل عدد من عقاراتها القديمة أو الأراضي الفارغة فيها إلى مجمعات سكنية مرفقة بأرقى الخدمات. 
    في هذه المناطق يمكن أن نميّز الحالات التالية:
  1. المجمعات قيد الإنشاء: غالباً يحتاج المشتري إلى فترة زمنية معينة ليتم البناء ويستلم عقاره، هنا العروض كثيرة لأن جميع الشقق معروضة للبيع، ولكن الطلب عليها لا يكون عادة بالحجم الذي يغطي جميع الشقق، لذلك تشهد هذه العقارات قيد البناء العديد من المحفزات على جانب السعر لجذب طلبات أكثر واستقطاب أعداد أكثر من المشترين، من هذه المحفزات:
  • أن يكون إجمالي السعر أخفض من سعر العقار عندما يكون جاهزاً.
  • أن يكون الدفع بالتقسيط بدفعة أولى تتراوح بين 30 و 35% من سعر العقار.
  • عندما تكون الدفعة الأولى أكبر من المعتاد يعني 45% فمافوق،  يحصل المشتري على حسم من إجمالي السعر.
  • عندما يقوم المشتري بتسديد ما تبقى عليه من أقساط قبل الموعد المحدد دفعة واحدة أيضاً يحصل على حسومات.
  1. المجمعات بعد إتمام الإنشاء مباشرة أو عند قرب الانتهاء من البناء : في هذه الفترة يزداد الطلب على العقارات كون المدة الفاصلة بين الشراء والتسليم تكون قصيرة، وتزداد نسبة الطلب بشكل كبير بعد تمام البناء، عندها يتوازن العرض مع الطلب، وتستقر الأسعار ، ويصبح التفاوض شديداً بين البائع والمشتري.
  2. المجمعات الجاهزة منذ مدة: تعود بعد فترة من الانتهاء من بناء المجمعات السكنية عروض البيع إلى الانخفاض بعد مبيع أغلب العقارات والشقق فيها، في هذه المرحلة يعود مالك العقار إلى موضع القوة و ترتفع أسعار العقارات.يمكن أن نتكلم عن العرض والطلب أنه مسألة متعلقة بالأحياء الاسطنبولية بالدرجة الأولى، ثم بالمشاريع العقارية الحديثة، ثم اقتراب موعد تسليم العقار، ولكي تُحسن اختيار عقارك المناسب يجب أن تدرس سوق العقارات في إسطنبول بشكل جيد أو تقوم باستشارة خبراء ووكلاء عقاريين موثوقين.

لمن لا يعرف الخدمات التي تقدمها شركة الفنار العقارية والتي جعلت العملاء والمشترين يتواصلون معها باستمرار يمكنه أن يدخل إلى هذا الرابط: لماذا الفنار؟