الاستثمار في عقارات تركيا

يتلاقى في تركيا اتجاهان مزدوجان يحركان سوق العقارات في تركيا بشكل ملفت للنظر، الاتجاه الأول هو الرغبة عند المستثمرين العرب في الاستثمار في عقارات تركيا ، والاتجاه الثاني هو الاستقطاب التركي لهؤلاء المستثمرين وزيادة المحفزات والمشجّعات لهم.

الحصول على الجنسية التركية محفّز لزيادة الاستثمار في عقارات تركيا

حيث زاد من إقبال الاستثمارات العقارية للعرب في تركيا ما جرى من تخفيض للحد الأدنى المطلوب للاستثمار العقاري للأجانب للحصول على الجنسية التركية، وذلك بمرسوم رئاسي في التاسع عشر من أيلول/ سبتمبر 2018، جرى فيه تعديل مرسوم الحصول على الجنسية التركية عبر الاستثمار في العقارات التركية والذي صدر لأول مرة في شباط/ فبراير 2017، وقد تم تخفيض المبلغ اللازم للاستثمار في عقارات تركيا من مليون دولار إلى 250 ألف دولار، وترى صحيفة ديلي صباح التركية أنّ هذا المرسوم زاد من “شهية” المستثمرين العرب للتملك والاستثار في القطاع العقاري التركي، وخاصةً بعد أن تم تذليل العديد من الإجراءات الروتينية لتصبح المدة الزمنية اللازمة لحصول المستثمر العقاري على الجنسية التركية 45 يوماً فقط.

اقرأ أيضاً: مدة الإجراءات للحصول على الجنسية التركية من خلال الاستثمار العقاري 45 يوماً فقط

معرضان عقاريان حول العقارات في اسطنبول

في سياق متصل فقد ذكرت صحيفة ديلي صباح على موقعها الرسمي أنّ جمعية رجال الأعمال التركية العربية TÜRAP تحضّر لمعرضين عقاريين كبيرين سيقامان في تركيا بين 19 و22 من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر في إسطنبول، ومن المتوقع أن يحضر هذه الفعاليات ألف وخمسمئة مستثمر عربي قادمون من 19 دولة عربية، وذلك من أجل الإطلاع على واقع السوق العقاري في تركيا عن قرب، وتقييم فرص التملك في تركيا والاستثمار.

المعرضان العقاريان هما TÜRAP و TurabExpo ويُتوقع لهذين الحدثين أن يكون لهما صدىً واسع جداً، وارتدادات إيجابية على القطاع العقاري في تركيا، لا سيما أنّ معرض TÜRAP هو المعرض الثاني في اسطنبول للعقارات والمشاريع العقارية والاستثمار والتمويل العقاري، حيث سجّل فيه كما ذكرنا 1500 مشارك من المستثمرين العرب، وستتاح لهم فرصة الوقوف أمام أهم المطورين العقاريين وشركات البناء في تركيا، للتخاطب والنقاش وجهاً لوجه بين الأتراك والعرب لتقييم  فرص الاستثمار في تركيا، وستقوم جمعية رجال الأعمال التركية العربية بالتوسط من أجل إتمام عمليات وصفقات بيع منازل في تركيا في ظروف مميزة وخاصة للمشاركين في المعرض والقادمين من 19 دولة عربية.

أما بالنسبة لمعرض TurabExpo فإنه مخصص لتقنيات البناء في تركيا والتصاميم الداخلية والديكورات والأثاث المنزلي،وهو المعرض الخامس في اسطنبول وسيُعقد بنفس التاريخ المخصص لاجتماع الـ 1500 مستثمر عربي في الفترة الممتدة من 19 إلى 22 نوفمبر، وسيُعقد المعرض في فندق “بولمان اسطنبول” والذي تُعقد فيه أفخم المطارات العالمية وتنظم فيه أرقى الفعاليات والنشاطات في تركيا.

أهمية المعرضين العقاريين في زيادة اقبال العرب على الاستثمار في عقارات تركيا

وقد صرّح السيد صبوحي عطّار رئيس مجلس إدارة جمعية TÜRAP لصحيفة ديلي صباح قائلاً: “إنّ هذين المعرضين واللذين سيعقدان في فترة واحدة، سيكون لهما دور بارز ومهم جداً في ترويح بيع عقارات في تركيا والتسويق للمشاريع الإسكانية الحديثة في البلاد”

وأشار عطّار أيضاً إلى أنّ هذين المعرضين سيشكلان خطوة مهمة في تطوير التعاون بين تركيا والمستثمرين العرب لفترة طويلة نسبياً، حيث توقّع أن تكون مدة التعاون لبعض المشاريع الاستثمارية ستتجاوز الـ12 عاماً.

وقال أيضاً: “إننا نواظب على العمل في مجال تطوير المشاريع العقارية في تركيا وكذلك تعزير الفرص المتاحة وخلق فرص جديدة للتعاون التركي العربي في قطاعات البناء والعقارات”

كما أكّد على رغبة جمعية رجال الأعمال التركية العربية في المساهمة بزيادة مبيعات العقارات في تركيا للأجانب والعرب بشكل خاص ،وسيوفر المعرضان لأجل ذلك فرصاً يومية للمحادثات الثنائية بين المستثمرين العرب والمقاولون العقاريون والمطورون الأتراك.

وقد أشار عطّار إلى أنّ بوابات التواصل والاتصالات الثنائية بين العرب والأتراك لن تنقطع بعد انتهاء المعرضين، إنما سيتمكّن المستثمرون العرب من الحصول على بيانات التواصل مع الشركات العقارية للقيام بذلك لاحقاً، ويمكنهم الإطلاع على مشاريع الشركات الحالية والسابقة من خلال ما تعرضه من بيانات ومحتويات وإعلانات على مواقعها الالكترونية الرسمية.

وفي لفتة جديدة فقد أشاح عطار الغطاء عن مجموعة جديدة تحت مظلة TÜRAP مهمتها تقديم الخدمات القانونية والاستشارات العقارية المناسبة، يشارك فيها فريق عمل قانوني مؤلف من 30 محامياً مختصاً وهدفهم تقديم المشورات العقارية والقانونية للمستثمرين العرب في تركيا وكذلك للمستثمرين الأتراك في الدول العربية.

تسعى جمعية رجال الأعمال التركية العربية أن تكون لها علامة تجارية عالمية، حيث أنّ أغلب المستثمرين حول العالم يحبذون التعامل مع العلامات التجارية المعروفة، وتقدم هذه الجمعية خدمات استشارية وتسويقية للمبيعات والمساكن في تركيا وعدة بلدان عربية، ولها عدة فروع استشارية عقارية حول العالم.

هل عقارات اسطنبول فقط التي تستحق الاهتمام من المستثمرين العرب

في سياق آخر فقد نبّه السيد صبوحي عطار من خلال تصريحاته لديلي صباح إلى أنّ اهتمام المستثمرين العرب في غالبه يتجه نحو عقارات اسطنبول ،وذلك لأنّ أغلب المجمعات السكنية والمشاريع العقارية الواعدة وعالية الجودة هي في اسطنبول، ولذلك أكّد عطار أنّ من أولويات المعرضين القادمين هو إبراز صورة لم يكن يراها المستثمرون العرب من قبل، وهي المشاريع العقارية خارج اسطنبول وفي الولايات الأخرى، إذ أنّ فيها عقارات لا تقل أهمية عن العقارات في اسطنبول إلا أنه ينقصها جانب تسويقي وترويجي أكبر.

وختم السيد عطار بقوله: “سنطلع المستثمرين العرب على فرص الاستثمار في ولايات تركية أخرى، ونوضّح لهم أنّ فرص الاستثمار في العقارات في تركيا ليست في اسطنبول لوحدها، حيث تشهد عدة ولايات أخرى تشييد مشاريع عقارية عالية الجودة أيضاً، مثل: ازمير وأنطاليا وسامسون ومدن البحر الأسود وبالأخص طرابزون، إلى جانب اسطنبول التي تحظى بالنصيب الأكبر من فرص الاستثمار في تركيا.

تشير العديد من الإحصائيات الرسمية التركية وخاصة المعهد الوطني للإحصاء “تركستات ـ Turkstat” إلى أنّ الإقبال العربي والأجنبي لشراء عقارات في تركيا في ازدياد كبير، حيث تشكّل الجالية العراقية النسبة الأكبر من المشترين العقاريين الأجانب في تركيا ثم تليها السعودية ثم الكويتية، لذلك يحظى استقطاب العرب نصيباً كبيراً من الإجراءات الحكومية التركية والإجراءات الخاصة في تنشيط القطاع العقاري التركي.

المصدر: ديلي صباح ، ANEWS