الاستثمار العقاري في تركيا بين العوائد والمخاطر

سواءً كنت من المستثمرين العقاريين المتمرسين وذوي الخبرة أو كنت مستثمراً مبتدئاً أو مشترياً فلا بدّ أنك قمت بالتفكير مراراً بشراء عقار في تركيا، خاصةً إن كنت مقيماً في تركيا أو تابعت بنفسك حجم الإقبال الأجنبي على هذا البلد، فأنت تدرك أنّ الحاجة إلى المسكن أو المكتب أو المتجر أو العقار بشكل عام ليس وليد الساعة أو أمراً حادثاً إنما الحاجة للعقارات حاجة دائمة في كل مكان وفي كل زمان، ويزيد من الحاجة لها في تركيا هو كثرة السكان المحليين والمقيمين الأجانب، فينبغي على الباحث عن يد طولى في سوق العقارات التركية أن يدرك ويدرس في آن واحد فرص الربح والعوائد والفوائد من الاستثمار إلى جانب المخاطر والعوائق التي قد تواجهك.

إنّ خطط الاستثمار في عقارات تركيا كثيرة لكننا يمكن أن نحصرها بناءً على مقياس العوائد والمخاطرإلى ثلاثة خطط:

الخطة الأولى: الاستثمار في تجارة الأراضي أو بناء العقارات عليها

يشمل هذا النوع شراء أراضٍ في تركيا واستثمارها إما في الزراعة أو البناء عليها، أو ربما بيعها فيما بعد بأرباح كبيرة، وهذا النوع من الخطط الاستثمارية هو الأخطر وفيه نوع من المغامرة، لكن المدة اللازمة لتحقيق الأرباح هي قصيرة نوعاً ما وقياساً مع الخطط السابقة، ولكن في الوقت نفسه تكون العوائد كبيرة جداً، وتعتبر هذه الخطة الاستثمارية هي الأكثر دراً للأرباح.

تكمن خطورة الاستثمار في الأراضي في عدة جوانب:

ـ حاجة المستثمر إلى ميزانية مالية كبيرة لشراء الأرض والبناء عليها.

ـ حاجة المستثمر إلى قدرة تسويقية فائقة لبيع العقارات المنشأة على أرضه ودخول سوق تنافسية كبيرة وضخمة.

ـ ينبغي على المستثمر أن يدرس فرص التنمية في الموقع الذي اشترى فيه الأرض، فإن اشترى في منطقة نائية ولا خطط حكومية لتنميتها في الوقت الراهن سيجعل من فرص الاستثمار قليلة، وسيساهم في بطء بيع العقارات المنشأة عليها ناهيك عن تدني الأسعار، أما لو اشترى في أرضٍ تشهد تحولاً حضرياً او قريبة من أحد المطارات، أو بجوار محطات نقل حديث أو في مناطق ذات أهمية تجارية أو سياحية فإن العقارات المنشأة على الأرض ستجد حركة شراء سريعة.

إذاً باختصار نستطيع أن نقول أنّ الاستثمار في الأراضي في تركيا يمتاز بما يلي:

خطورتها مرتفعة، عوائد أكبر، مدة زمنية الاستثمار قصيرة

الخطة الثانية: التطوير العقاري

هذا النوع تعدّ مخاطره أقل من الأول حيث أن فرص الخسارة غالباً معدومة وحتى إن حصل خلل ما فسيؤثر في حجم الربح ولن يؤدي إلى خسارة مطلقة، وفي الوقت نفسه تكون العوائد المتوقعة متوسطة نوعاً ما، كما أنّ المدة اللازمة قد تكون أطول قليلاً من سابقتها أو تشابهها.

من التطوير العقاري:

ـ شراء منزل في منطقة واعدة وانتظار ارتفاع الأسعار في المنطقة ثم بيع العقار.

ـ شراء عقار قيد البناء ثم بيعه بعد إتمام البيع.

ـ شراء عقار بحاجة إلى الترميم والإصلاح، والقيام بذلك، ثم بيعه بسعر أثمن.

تُقاس أرباح هذا النوع بالمقارنة بين: المبلغ المدفوع عند شراء العقار والمبلغ المقبوض عند بيعه، يُضاف إليه التكاليف التي أنفقت للإصلاح أو نحو ذلك، وكذلك يُضاف إلى طرف المبلغ المقبوض قيم الأرباح الشهرية في حال قام المشتري بتأجير عقاره خلال فترة انتظار ارتفاع سعره وقيمته.

إذاً نستطيع أن نقول: أن التطوير العقاري يمتاز بثلاث مميزات:

خطورتها وعوائدها والمدة الزمنية : متوسطة

الخطة الثالثة: الاستثمار في عقارات الدخل الشهري والسنوي

إنّ شراء عقار في تركيا وعدم التفكير في بيعه في الوقت الراهن أو حتى عدم بيعه مطلقاً يعتبر من أدنى الخطط الاستثمارية خطراً، ولكن في الوقت نفسه إن العوائد المقبوضة من هكذا استثمارات تكون محدودة أما مدة الاستثمار فهي طويلة قد تستمر لخمس أو ست سنوات، أو تستمر إلى أجل غير محدد.

يعتمد المستثمرون على تأجير عقاراتهم في جني الأرباح الشهرية والتي غالباً إما أن تكون إيجارات بغرض السكن أو بغرض التجارة، وبالطبع إن إيجارات العقارات التجارية أغلى من العقارات السكنية، كما أنّ قيمة الإيجار تختلف من منطقة لأخرى، وتتبع لموقع ومساحة وجمالية المنزل بالإضافة إلى الإطلالة والطابق وعدد الغرف، كما يكون للأثاث الدور الأكبر في تحديد قيمة الإيجار، حيث أن الشقق المفروشة في إسطنبول أغلى بكثير من الشقق غير المفروشة.

بعض الأبنية الكبرى والتي تستعمل لمشريع تجارية كبرى أو متوسطة كالمطاعم والمدارس ونحو ذلك، فتكون الإيجارات سنوية عادة.

إذاً يمكننا القول أنّ الاستثمار في الدخل الشهري والسنوي يتصف بما يلي:

مخاطره متدنية وأرباحه محدودة ومدته طويلة

وبعد أن تعرفنا على أنواع الخطط الاستثمارية، يسرّ شركة الفنار العقارية أن تطلعكم على الأسباب التي تدفع المستثمرين للتوجه إلى الاستثمار في العقارات في تركيا؟

  1. توزيع أو تخفيف المخاطر، حيث أنّ عوائد العقارات وأرباحها لا تتأثر بشكل كبير بعوائد الأوراق النقدية.
  2. العقارات أقل تذبذباً من الأوراق المالية، حيث أن قيم الأوراق المالية تتقلب كثيراً، بينما العقارات تحافظ على قيمتها.
  3. الحاجة للمسكن والمكتب حاجة أساسية خاصة في تركيا، وهذا ما يزيد من أهمية العقارات في أي وقت.
  4. استثمار الأموال في شراء العقار أداة فعالة وجيدة للاحتياط من مخاطر التضخم وعدم التأثر به، بل والاستفادة منه بعد ذلك، كارتفاع الإيجارات بسبب التضخم.

إنّ العقارات هي أصول مالية لكنها ثابتة غير سائلة متحركة باستمرار، فلا تتأثر بالأزمات الطارئة والعارضة، فليس من السهل بيعها وشرائها خلال فترات قصيرة، لذلك هي خيار بعيد الأمد وطويل الاجل لاستثماراتهم.