شهدت مبيعات المساكن في تركيا انخفاضاً في عام 2016، لكنها عاودت الصعود لتسجل زيادة بنسبة 22.2 بالمئة، حيث وصلت إلى 22 ألفاً و234 بيتاً، وتجاوزت قيمتها 4 مليارات و600 مليون دولار في عام 2017، وذلك وفقا لتقرير بعنوان “تنمية القطاع الحالي”.

فقد كشف تقرير صادر من بنك العمل التركي (İş Bank) بأن عمليات شراء المنازل من قبل الأجانب في عام 2017 قد شهدت تصاعداً شهرياً، مع تزايد اهتمام الأجانب بالتملك والاستثمار في القطاع العقاري التركي.

وعلى مستوى المدن، فقد تصدرت مدينة إسطنبول المرتبة الأولى بفارق شاسع عن أقرب المنافسين ببيع 8 آلاف و183 منزلاً للأجانب في عام 2017، وتبعتها مدينة أنطاليا السياحية.

وحلت مدينة بورصة الواقعة جنوب بحر مرمرة في المرتبة الثالثة ببيع ألف و474 وحدة سكنية، تلتها مدينة يلوا التي احتلت المركز الرابع بألف و79 وحدة سكنية.

واحتلت مدينة طرابزون الواقعة على ساحل البحر الأسود المرتبة الخامسة ببيع 978 منزلاً، ثم تبعتها كل من مدينة آيدن، والعاصمة أنقرة، ومدينة سكاريا الصناعية، ببيع 826، و817، و770 وحدة سكنية على التوالي.

وفي ولاية موغلا التي تضم مدينة بودروم التي تعتبر واحدة من أفضل المناطق عالمياً لقضاء العطلات، تم بيع ما مجموعه 634 منزلاً في العام 2017، كما شهدت مدينة مرسين شراء 600 وحدة سكنية من قبل الأجانب في عام 2017.

وبالنظر إلى التوزيع السنوي لمبيعات العقارات، تشير الأرقام إلى أن الزيادة استمرت بين عامي 2013 و2015، لكنها شهدت انخفاضاً في العام 2016.

حيث بلغ عدد المنازل المباعة للأجانب 12 ألفاً و181 منزلاً في عام 2013، وارتفع العدد ليصبح 18 ألفاً و959 منزلاً في العام 2014، وبلغت ذروة مبيعات هذه الفترة في العام 2015 ليصل العدد إلى 22 ألفاً و830 منزلاً.

وفي العام 2016 وبالرغم من الزيادة التصاعدية في السنوات السابقة، فقد انخفضت مبيعات العقارات للأجانب لتصل إلى 18 ألفاً 189 منزلاً.

وعلى المستوى الدولي، فقد احتل العراقيون الذين اشتروا 3 آلاف و805 منازل في تركيا العام 2017، المرتبة الأولى في مبيعات العقارات للأجانب في البلاد.

وكشفت البيانات أن السعوديين احتلوا المرتبة الثانية بعدد 3 آلاف و345 منزلاً، يليهم الكويتيون الذين اشتروا في العام الماضي ألفاً و691 منزلاً، وجاء الروس في المركز الرابع بألفٍ و331 منزلاً، وحل الأفغان في المرتبة الخامسة بألفٍ و78 منزلاً.

كما تملّك المواطنون الأذريون والبريطانيون 942 و794 منزلاً على التوالي، تبعهم الألمان بـ 772 وحدة سكنية، في حين سجّل الإيرانيين 792 منزلاً.

وقال السيد فاروق أكبال، رئيس شركة “نيفيتا الدولية”، التي أسستها مجموعة “فوزول” لبيع العقارات للأجانب، إن الزيادة في مبيعات العقارات للأجانب ستستمر في عام 2018 أيضاً.

ووفقاً للتقرير الصادر عن بنك العمل التركي (İş Bank)، فإن الرقم الذي دفعه الأجانب مقابل شراء المنازل في تركيا العام 2017 ارتفع بنسبة 19,4 بالمئة، ليصل إلى 4,6 مليار دولار.

وقد أضاف السيد فاروق أكبال بأن تقديم الحوافز الحكومية، مثل منح الجنسية الاستثنائية للمستثمرين، والإعفاءات الضريبية لعدد من أنواع الضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة، قد كان لها تأثير مباشر على زيادة العائدات بنسبة 20 بالمئة في العام 2017، والمهم في ذلك هو أن تركيا أصبحت مركزًا بارزاً بين أوروبا وآسيا، وبإمكان الذين توقعوا ذلك أن يحافظون على استثماراتهم بالرغم من كل الظروف الاقتصادية السيئة.

كما أكد أكبال أن معدل دوران المبيعات الذي بلغ 6,5 مليون ليرة تركية (أي ما يعادل 1,7 مليون دولار) في عام 2014، قد ارتفع ليصبح 34 مليون ليرة تركية في العام 2017؛ وقد كانت الحكومة تهدف إلى تحقيق مبيعات بقيمة 120 مليون ليرة تركية، لكنها حققت مبيعات فعلية بقيمة 150 مليون ليرة تركية، وأضاف أن متوسط سعر بيع المنزل الواحد بلغ 650 ألف ليرة تركية.

وفي العام 2017 ارتفع عدد المنازل التي يمتلكها أجانب بفارق 4 آلاف منزل زيادةً عن العام 2016، وبالرغم من كل الظروف السلبية المحيطة، فإن اهتمام الأجانب بتركيا يتزايد تدريجياً.

وأشار إلى أنه تم بيع 12 ألف منزل في عام 2013 عندما تم سن قانون المعاملة بالمثل، وإن العدد تضاعف تقريباً في أعقاب هذا القانون.

تم ترجمة المقال من موقع: dailysabah